حوار: عبد الرحمن الماحي

 

عندما يذكر إسم لاعب الهلال ونجم المنتخب الوطني أطهر الطاهر يتبادر إلى الأذهان مباشرة شخصية اللاعب الذي لا يقبل الخسارة والذي يؤدي المباريات بعنفوان الشباب وعزيمة لا تعرف سوى الرغبة في تحقيق الإنتصارات؛ كيف لا وهو الذي تشبع بحب الأزرق منذ أن كان يلعب بالرديف قبل أن يتم تصعيده للفريق الأول وقد إرتدى أطهر في هذا العام خلال أول ظهور رسمي للهلال ببطولة الدوري الممتاز شارة القيادة كتكريم للاعب الذي لم يرتدي شعار أي فريق بالسودان بخلاف الأزرق.

حقق أطهر مع الهلال عدد من الإنجازات في مواسم رائعة توجها بالعديد من الأهداف سواء على الصعيد المحلي أو الأفريقي؛ ويعتبر أطهر لاعب المدربين الأول وجوكر الفريق الذي يجيد اللعب في أكثر من خانة بالملعب؛ كما أنه يتمتع بعلاقة طيبة تربطه بجماهير الهلال لذلك كان “الموقع الرسمي” حريص بأن يخرج اللاعب من صمته في “حوار” متعدد الإتجاهات تحدث فيه الكابتن في عدد من المحاور الهامة التي تتابعون تفاصيلها عبر المساحة التالية..

 

س: كابتن أطهر حدثنا بداية عن سر الإنتفاضة وعودة الفريق لسكة الإنتصارات بعد التعثرات الأخيرة بالدوري..؟

عقب مواجهتنا أمام مريخ نيالا كلاعبين جلسنا مع بعضنا وتحدثنا عن كيفية إستعادة روح التيم والعودة لسكة الإنتصارات؛ تعاهدنا على أن نستعيد الثقة في أنفسنا بعد أن فقدنا نقاط مهمة بالدوري؛ وتعاهدنا على ضرورة لعب كرة القدم التي نعرفها وأن نجتهد لأجل إسعاد الجماهير من واقع أن لكل مجتهد نصيب؛ والحمدلله وفقنا في ذلك ولا مجال في التفريط بأي نقطة في مقبل المواعيد.

 

س: خلال أول مهمة للديبة وضعك في تحدي خاص بالمشاركة في خط الهجوم..؟

نعم هذا صحيح؛ ولكن تلك المشاركة فرضتها غيابات وظروف معروفة تمثلت في غياب كاريكا وتيتيه بسبب عدم الجاهزية؛ والمدرب الديبة فضل عدم وضع المهاجمين الجدد في ضغوطات؛ وأن أشارك أنا بحكم قربي من اللعب في هذه الخانة؛ ولكن هنالك أمر مهم يتعلق بأنني لم ألعب كمهاجم منذ أكثر من عامين لذلك لم أكن راضٍ عن مستواي بالهجوم في تلك المباراة؛ إلا أنني وبحمد الله وفقت في المساهمة بالهدف الذي سجله اللاعب إبراهومة في تلك المباراة.

عندما شاركت من قبل في خانة الهجوم قبل أكثر من عامين أمام فريق مازيمبي الكنغولي؛ فرضت الغيابات أيضاً مشاركتي في خط الهجوم؛ وقد وفقت بالتسجيل في تلك المباراة لأنني لعبت مباريات ودية قبل المواجهة الأفريقية؛ وكنت واثق من قدرتي على التسجيل بتحفيز زملائي اللاعبين ودعمهم لي وبدعم الجمهور.

 

س: هل أنت راضٍ عن مشاركتك بخانة الطرف اليمين..؟

في البداية كنت أعاني من مشاكل باللعب في هذه الخانة ولكن مع مرور الوقت أحببت اللعب في هذه الخانة وأبدعت فيها؛ وسأسعى للإحتراف الخارجي وأنا لاعب “طرف يمين”؛ دعني هنا أوضح أمراً وهو أن لاعب كرة القدم إذا أحب الخانة التي يلعب بها فحتماً سيكون النجاح حليفه وأقولها بالفم المليان؛ أنا مرتاح للعب بالطرف اليمين.

 

س: عودة الكوكي لتدريب الهلال كيف تراها..؟

الكوكي مدرب كبير ويعرف الأجواء السودانية؛ وأتوقع أن يوفق بالنجاح في مهمته لعدة أسباب أهمها أن هنالك لاعبين بصفوف الهلال يعانوا بشكل كبير من حاجز اللغة بالنسبة للمدربين الأجانب؛ والكوكي يتحدث باللغة العربية وبالتالي فإن مهمته ستكون أسهل نوعاً ما على عكس المدربين السابقين الذين وجدوا صعوبة كبيرة في توصيل إستراتيجيتهم للاعبين؛ وعموماً فإن المدرب التونسي نبيل الكوكي سيجد منّا كلاعبين بصفوف الهلال كل التعاون.

 

س: تنتظركم مواجهة أفريقية شرسة أمام فريق “بورت لويس” بطل موريشيوص بذهاب الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أفريقيا؛ والجمهور يريد أن يطمئن على مدى إستعدادكم للمواجهة..؟

بصراحة دعني لا أخفي عليكم سراً؛ نحن كلاعبين إلى الآن متأثرين بالخروج المبكر من مسابقة دوري أبطال أفريقيا العام الماضي؛ وعانينا بسبب ذلك الأمر كثيراً لذلك سنعمل على الإستفادة من أخطاء الماضي في تقديم مباريات كبيرة على الصعيد الأفريقي بلوغاً للنهائي بإذن الله؛ وفي اللقاء المرتقب سنعمل على حسم الفريق الموريشيصي من أمدرمان؛ لأننا نعرف جيداً ظروف التحكيم الأفريقي واللعب خارج الأرض.

 

س: صف لنا شعورك وأنت ترتدي شارة الكابتينة في أول مهمة رسمية للهلال هذا الموسم..؟

بكل تأكيد أن تكون كابتن للهلال فذلك شرف كبير وإحساس رائع؛ منذ الصغر لم ألعب في السودان لنادي غير الهلال؛ وبحسب مشاركاتي مع الفريق فلقد أستحقيت إرتداء تلك الشارة والحمدلله وفقنا بالفوز برباعية في المواجهة الإفتتاحية.

 

س: حشد جماهيري كبير يتوقع أن يدعم الهلال في المباراة الأفريقية المرتقبة؛ ماذا أنت قائل لجمهور الهلال..؟

اللعب أمام جمهور الهلال أمر جميل جداً؛ فقط أتمنى أن يستعيد جمهورنا الشراسة التي عُرف بها في المواجهات الأفريقية لأننا نحتاج لدعمهم كمشجعين لا متفرجين في المواعيد الكبيرة؛ لأن جمهور الهلال هو اللاعب رقم واحد وليس رقم (12).

 

س: هل يتأثر أطهر الطاهر بما يكتب عنه في “الجرائد”..؟

ما بقرأ جرائد حتى أتاثر بما يكتب عني سواء بالسلب أو الإيجاب؛ أستفيد فقط من نصائح زملائي اللاعبين وشخصياً أظل أعاتب نفسي بنفسي ولا أحتاج لمن ينتقدني؛ لأن البعض يكتب عن اللاعب مُتناسي بأنه بشر أو يمتلك في بعض الأحيان مشاكل خاصة أو ظروف أسرية أو غيرها من الأشياء؛ وعموماً فالكتابات الجميلة بحقّي تصلني عن طريق الأصدقاء الذين يحرص البعض منهم على الإطلاع على الصحف والجرائد.

 

س: أجمل ما كتب عنك..؟

أجمل ما كتب عني بعد تسجيلي لهدف في مرمى مازيمبي وإنتصارنا على الفريق الكنغولي بذلك الهدف؛ حينها ظل الإعلام يكتب عني وتصلني بعض الكتابات عن طريق الأصدقاء؛ كما أن رسائل التهنئة للهلالاب بداخل السودان وخارجه جعلتني أشعر بالفخر حينها لانني أسهمت في إسعاد أمة كاملة بذلك الهدف.

 

س: موقف تأثرت له..؟

تأثرت في الفترة الأخيرة بتراجع نتائجنا بالبطولة المحلية؛ وخصوصاً بعد تعادلنا في مباراتين على التوالي أمام الأهلي شندي ومريخ نيالا لأننا لم نعتاد على ذلك الأمر والحمدلله تجاوزنا هذه المرحلة.

 

س: متى بكى أطهر الطاهر..؟

بكيت بشدة عقب خروجنا من مسابقة دوري أبطال أفريقيا العام الماضي على يد الفريق الليبي العام الماضي.

 

س: مدينة في الخاطر..؟

عديدة هي المدن بالخاطر؛ شخصياً أفتخر بمدينتي سنار وتحديداً منطقتي “مايرنو” وبالنسبة للمدن التي بالخاطر فهي عديدة إلا أنني لن أنسى الأيام التي أمضيتها بعروس الرمال مدينة الأبيض وكذلك التي أمضيناها مؤخراً بمدينة نيالا.

 

س: أجمل هدية تلقاها أطهر..؟

“ضحك” وقال: إلى الآن لم تصلني أي هدية ولكنها ستصل.

 

س: رسالة تحب توجيهها..؟

عندي رسالة لجماهير الهلال المخلصة والوفية؛ بتمنى من جمهورنا العظيم يقف مع الفريق في الفترة المقبلة؛ ونحن كلاعبين قادرين على معالجة السلبيات؛ ولكن النقد الزائد يؤثر حتماً على اللاعبين خصوصاً الجُدد بالفريق الأول لأنهم بحاجة للدعم من الجمهور؛ وبدورنا سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق الإنتصارات بالبطولة المحلية والأفريقية.

 

س: كلمة أخيرة..؟

شكراً ليك.. وأتمنى ليك التوفيق”