كتب: أنس محمد أحمد

أشاد الدكتور اشرف سيد أحمد الكاردينال، رئيس مجلس ادارة نادي الهلال، بجماهير الهلال ، من خلال حديثه الاذاعي لـ”الرياضية 104″ نهار الاربعاء، بقوله: “جمهور الهلال يستحق التحية، وكل من شاهد مباراة القمة الاخيرة وعايشها من داخل الملعب شعر بعظمة الهلال وشاهد المنظر البديع، لان الجميع شاهد لوحة زاهية من المؤسف انها غابت سنين عددا، وأن صرخة الهلال التي كانت ترهب كل منافس للازرق والتي لم نسمعها منذ سنوات عادت في ليلة النصف من رمضان، وكانت حاضرة في الديربي خاصة ان كل الروابط والمجموعات التشجيعية توحدوا بداية من الرابطة المركزية والشباب الرائع في الالتراس، الموج الازرق، الاشاوس، هلالاب خلف الكيان، وانا احب الهلال ورابطة عطبرة واولادنا واقمار حول الهلال والاسياد ملوك المدرجات وغيرهم من الروابط والمجموعات التشجيعية، تشجيعهم وهتافاتهم وصرختهم كانت واحدة، وقادت الهلال للانتصار”.. ومضى الكاردينال بقوله: “نصف الجماهير التي عايشت المباراة من داخل الملعب بهديهم هدف شيبولا، والنصف الاخر اهديهم هدف سادومبا، ولكل جماهير الهلال قاطبة المنتشرة داخل السودان وخارجه بهدي لهم النصر العزيز، لانه جاء بوقفتهم وجهودهم وهمهم فكانت ساعة النصر الزرقاء، وفي ليلة انتصف فيها شهر رمضان فكان فوز هذا الازرق الجميل النشوان”.. وأكمل رئيس الهلال، بالتعبير عن مشاعره تجاه افراح المناصرين وعبّر: “اكاد اطير من الفرح،  بسبب فرح الجماهير في مباراة الديربي.. لمن جمهور الهلال فرح في الديربي وجاني في البيت ما نمت لغاية الساعة 7 صباحا، خاصة وانه يهمني الهلال وفي حياتي لم اشاهد مباراة لغير الهلال، ما بعرف برشلونة او الريال، في لندن طالبني ابنائي بمشاهدة واحدة من المباريات العالمية، وقتها سألتهم عن الفريق الذي يرتدي القمصان البيضاء والزرقاء وعندما خبروني بأسمه، اكد لهم بأنني ساشاهد المباراة واشجع هذا الفريق”.

ارجع الكاردينال، قرار النادي بالانسحاب عن كتلة الممتاز، قبل عقد الجمعية العمومية المرتقبة، لعدم رضاهم عن الاوضاع داخل الاتحاد.. وقال: “هناك تناقض في القرارات غريب جدا، بشأن عمومية الاتحاد السوداني، وانني على المستوى الشخصي استغرب عدم التدخل الحاسم وتوجيه ضربة للاتحاد بفهم، كانت كفيلة باعادة الامور لنصابها منذ البداية، وفي ظل اجماع في الساحة الرياضية يطالب بابعاد الاتحاد الحالي، وفي الوقت الذي كان فيه القانون بيد الجهات المسئولة ونشير هنا الى الطلب القانوني الذي تقدّم به الاخ سيف الكاملين وفق اللوائح والقوانين التي تطالب اقامة العمومية بعد ثلاثة سنوات، فيما يقرر الاتحاد عموميته بالموعد الذي يتماشى وهواه، وبالرغم من ذلك فأن المفوضية رفضت طعن سيف الكاملين، في النهاية المحصلة ستكون صراع عنيف بين الوزارة والاتحاد والمفوضية على نحو يمكن تتدخل معه الفيفا بقراراتها وعقوباتها، وتتضرر الرياضة السودانية، وأنني على الصعيد الشخصي عمدت الى استشارة القانونيين بالنادي بعد قرار ايقاف اجراءات العمومية بواسطة وزير الرياضة، واكدوا ان سعادة الوزير غير مفوض بالتعامل مع اجراءات عمومية الاتحاد، وبالتالي فان الامر ينذر بتدخل الفيفا باعتبار عدم الاختصاص، وان الغاء قراره يمكن ان يتم عبر محكمة التحكيم الرياضي، وبالتالي يمكن الدخول في دوامة كان الوسط الرياضي في غنى عنها بالكامل، حال رفضت المفوضية وفق القانون طلب الاتحاد بتقديم العمومية من الاساس الانسان العاقل يتجنب الهلاك، لمن الفيفا تدخل يمكن ان تفسد الرياضة السودانية وتأتي المصيبة على الرياضيين”.. كما استغرب الكاردينال، من صمت الجهات المسئولة، على ما يثيره الاعلام بشأن فساد مالي بالاتحاد السوداني لكرة القدم، واضاف: “نقرأ في الصحف بالمستندات ان الاتحاد فيه فساد مالي، وهذه دعاوى يجب حسمها بتدخلات صريحة، يمكن التعامل معها ببلاغات جنائية”.. كما اشار الكاردينال، الى ان وزير الرياضة، ينتظره عمل قانوني كبير لاتخاذ القرارات المناسبة، وأكمل: “اعتقد ان سعادة حيدر قلوكوما مطالب بأن يستعين بقانونيين ضليعين، مطالب بالحسم لأن في اخر النفق هناك كارثة يمكن ان تحل على السودان، نحن في الهلال نترقب ما تسفر عنه ازمة عمومية الاتحاد، بالمقابل نحمي قرارات النادي باللوائح والقوانيين، ويأتي ذلك في الوقت الذي يحاول فيه الرياضيين النهوض بالرياضة بجهود تبذل في قطاعات الشبان والناشئين والبُنى التحتية”.

أكد الكاردينال ، سلامة الموقف القانوني لتعاقد الهلال مع متوسط الميدان الدولي شرف شيبوب، في الوقت الذي تقدّم فيه المريخ بشكوى ضد اللاعب، وقال الكاردينال: “شيبوب كواي القلوب كما يقول اهل الهلال من الاعلاميين والمناصرين، المريخ لديه مطلق الحرية في ان يتقدم بشكواه، حال رأى ان لديه شكوى صحيحة، لكن هذا الهلال الازرق الجميل المنتصر والمتصدر بفارق نقاط كبير، وعلى قدر ما يملك من الجمال والنصر فوق الملعب والاداء، فانه يستند على قانونيين ومفكرين يفتوا في الشئون القانونية، المؤكد ان شكوى شيبوب لا اساس لها من الصحة، وان مصيرها ان ترتد على المريخ خالية الوفاض”.. واكمل الكاردينال: “شيبوب لاعب الهلال، و ولدنا بنص القانون وروح القانون وقلب القانون وعقل القانون وعدالة القانون”

وأضاف رئيس الهلال : “الخطوة التي قمنا بها في اتجاه لم الشمل، جاءت منسجمة مع الآية الكريمة: ” واخفض لهما جناح الذل من الرحمة”، وقوله تعالى: “ولا تقـل لهـما افٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريمـا”؛ ونحن الآن نتعامل مع كبارنا في مقام ابائنا، وهم من بنوا الهلال قبلنا ومن دفعوا للهلال قبلنا، ومن تصدوا لاعداء الهلال قبلنا، ومن بنوا الاستاد قبلنا، نحن دعونا كل كبار الهلال وشباب الهلال وحتى الاسر التي كانت تدفع للهلال سابقا على غرار اسرة ابوتلة واسرة ملاح، قررنا اشراكهم في ادارة هذا الهلال العظيم، لم نستثن احدا واضفنا اليوم الاخ صابر الخندقاوي، نحن المجلس الشرعي الذي يقود الهلال ونحسب بأننا ابلينا البلاء الحسن، وفي هذه الدعوة لم نطلب من احد ان يدعمنا بجنيه ولا هللة، وهذا يؤكد ان لم شمل الاهلة ليس من اجل الدعم المالي،  ومؤخرا اجتمعت مع سعادة الفريق عبدالرحمن سر الختم والعميد ابراهيم محجوب، الثنائي القيادي بالهيئة الاستشارية لأجل تنفيذ الخطوات العملية في اتجاه الوحدة الهلالية الشاملة، واتفقنا على عقد لقاء جامع بعد العيد، فيما نطالب الروابط الخارجية وقدامى الهلال بتنظيم صفوفهم، لاننا نريد ان نلم هذا الازرق الجميل الذي لا يقبل القسمة والشتات نهائيا”.

أعرب الدكتور اشرف الكاردينال، عن سعادته بتناول اعلام الهلال للجهود التي يبذلها مجلس الادارة في اتجاه لم الشمل، وقال: “الآن اعلام الهلال تجاوب مع هذا النداء الجميل، وثمن جهود الوحدة الهلالية ولم الشمل، نحاول توحيد خطاب الاعلام الهلالي من خلال لجنة مكونة من داخل الهيئة الاستشارية.. وننظر للاعلام الهلالي على انه راس الرمح وصوت الكيان.. ولم نصادف قلم نشاذ في تناوله لجهود لم الشمل.. هناك اقلام بنستمتع بها كثيرا ونفتخر بهم اكثر، كونهم جزء من اعلام الهلال.. الكلام الجارح والقلم الجارح والمداد الجارح مرفوض وكذلك الاساءة.. والقلم الراشد هو من يقود الناس.. بفكر جديد.. يبصرنا بمشاريع استراتيجية”.

بعث اشرف الكاردينال، رئيس مجلس ادارة نادي الهلال، وفق حديثه الاذاعي ، بالتهاني لكل شعب المريخ، ومجلس ادارته الحالي بقيادة الوالي والمجلس السابق الذي قاده المهندس ونسي وكل جماهير المريخ بمناسبة شهر رمضان، وقال: “ان شاء الله نشوف المريخ يعود بقوة، وربنا يسهل لهم حلول لكل هذه المشاكل والخلافات التي نأمل ان تزول، سيما وان علاقتنا في الهلال والمريخ حميمة جدا وكلاهما يمثل جزء من نسيج المجتمع السوداني، والرابط بينهم لا يقطعه فوز او هزيمة.. علاقتنا مع المجلس السابق بقيادة اسامة ونسي كانت جيدة وكذلك جمال الوالي رجل صديق من بدري، وهذا يقودنا من اجل ان نعمل على تعاون رائع وجميل بين الناديين من اجل الكرة السودانية ونبذ التعصب”.. واكمل الكاردينال: “انني على الصعيد الشخصي سبق وان ساهمت في عملية بناء استاد المريخ، وتبرعت لان في ذلك عمل قومي لا يتشكل بلون واحد لأن ذلك وطن، اما دعم مباشر للمريخ يمكن تقديمه لو طلب مننا، على ان يتم بسرية حتى لا يتم تأويله”.

يرى الكاردينال، ان الهلال بفرقه الحالية في غنى عن التعاقد مع لاعبين محليين لسنوات قادمة وابان: ” ليست لدينا رغبة جامحة في ضم لاعب محلي خلال سوق الانتقالات القادمة، نمتلك ثلاثة فرق على اعلى طراز اول ورديف وشباب وحتى فئات سنية، لدينا مخزون استراتيجي، ارى ان الهلال وعلى مدار 15 سنة قادمة، لن يكون في حاجة لضم لاعب محلي، اما على مستوى الاجانب لدينا محترف تمّ رصده وصادق عليه بلاتشي، بغية الانضمام للثنائي الاجنبي الحالي ومعه تكتمل منظومة المحترفين، الذين يمكن ان نراهن عليهم في المسابقة القارية خلال الموسم القادم”

تمسك رئيس الهلال، بعدم التعمق في حديثه عن غياب الهلال عن مشهد الجمعية العمومية للاتحاد المحلي لكرة القدم، وقال: “أن يتقدم ثنائي يدين بالولاء والانتماء لنادي المريخ لمنصب الرئاسة في الاتحاد المحلي، ونقصد هنا الاخوين همت وحسن عبدالسلام، فضلا عن تكوين الاتحاد وفق 80% من عناصره باسماء مريخية، يعتبر امر خارج نطاق مجلسنا الحالي، وعندما تسلمنا زمام الامور الادارية بنادي الهلال العظيم، وجدنا ورثة ادارية حمراء، واعتقد ان ما اسفرت عنه العمومية الاخيرة امتداد لسيطرة المريخ على مراكز اتخاذ القرار.. وهذه اشياء لا تغير في عام وعامين، خاصة وان الهلال لم يتقدم احد ابنائه في العمومية الاخيرة.. فكان فوز همت بالمنصب، ولا نملك الان غير ان نطالبه بالعدالة ونتمنى له التوفيق”.

أوضح الكاردينال، ان حقوق الهلال ومكتسباته تبقى خط احمر، وقال: “لن نفرط في مثقال ذرة من خردل في حق من حقوق الهلال، وانني على المستوى الشخصي لو عجزت عن الدفاع عن حقوق الهلال لن اتوانى في استدعاء الجمعية العمومية، وتقديم استقالتي للمفوض لان هذا عهدي للاهلة، وان شعب الهلال يستاهل الزول يموت لاجله وليس يبني له جوهرة فحسب”.

تحسّر رئيس الهلال، على غياب مسابقات خاصة لفرق الرديف بالاندية السودانية، وقال: “تمنيت من الشركات الوطنية الكبرى ان تتقدم لرعاية مسابقات الرديف لانه يمثل المستقبل القريب للكرة السودانية، ورؤوس الاموال بخلت على رعاية شبان هذا الوطن، لذا تقدمت عبر مجموعة شركات الكاردينال لرعاية دوري الرديف، لكن اصطدمت بنظام الاتحاد وان مثل هذا المشروع لا يجدي تطبيقه في ظل عدم استقرار الاوضاع الادارية لكرة القدم بالبلاد.. ونحن على عهدنا برعاية دوري الرديف من اجل خلق ابطال ولاعبين يحدوا من تدفق الاجانب على ملاعبنا.. وعدم النظام ووضع الاستراتيجيات على مستوى الاتحاد السوداني يتسبب في الهزائم المؤلمة التي تتعرض لها منتخباتنا الوطنية والفريق القومي يمشي يخسر بالستة والسبعة ويجي راجع”.. ومضى رئيس الهلال بقوله: “المجموعة الحالية لم تقدم للسودان شيء في الرياضة ومنهم من امضى 30 و40 سنة في العمل الاداري من زمن جكسا دون تقديم اضافة، في الوقت الذي يستند فيه السودان على شبان درسوا كرة القدم دراسة، وشخصيا قابلت بعضهم في لندن وهم يستحقون ادارة شئون كرة القدم بالبلاد.. حال تم تمليكهم زمام المبادرة.. لكن يصعب الامر والبعض يتشبث بالمناصب لغاية ما ننعيه في الجريدة توفى فلان الفلاني، وهناك من يعمل منذ 20 سنة ولغاية 60 سنة والى ان ينتقل الى جوار ربه”.

كشف الكاردينال، عن قرب نهاية العمل في مشروع الجوهرة الزرقاء، واعلن اكتمال الاعمال الخرصانية بالمشروع في 15 يوليو.. وقال: “تم شحن الكراسي والمظلات الخاصة بمشروع الجوهرة الزرقاء، وهناك عمل كبير سندخل فيه بعد شهر، يتطلب قفل الاستاد لـ45 يوما.. حيث تتم تنفيذ العمليات الخاصة بتعلية المدرجات القديمة.. اما المقصورة الرئيسية فمن اليوم – بدا فيها العمل.. حيث كنا ننتظر نهاية هلال مريخ”.. واضاف: ” اقصى موعد لافتتاح الجوهرة هو نوفمبر القادم.. والمؤكد ان الموسم الافريقي القادم سيخوض الهلال مبارياته على جوهرته الزرقاء بكل تفاصيلها”.. كما تناول الكاردينال، مشروع الاكاديمية بقوله: “الايجابي في الامر ان الولاية صادقت بصفة رسمية على مشروع الاكاديمية، التي تم تأمين اموالها عبر جهة خارجية وشخصية عربية بارزة هدية لشعب الهلال.. التزمت بالبناء.. وتدشين المشروع سيتم بعد استلام الاراضي”.