ظل اسم الطيب عبد الله رئيس رؤساء نادي الهلال الراحل رحمه الله خالداً.. وبقيت ذكراه العطرة حاضرة بقوة في عقول الهلاليين كباراً وصغاراً.. وشامخة في ذاكرتهم.. ومحبته عامرة في قلوب محبي الأزرق سبعة اعوام هي بحساب الزمن عمر قصير إلا أنها بحساب المرارات التي خلفها فقده والفراغ العريض الذي تركه غيابه تمثل دهراً بحاله وقرناً طويلاً كئيباً مليئاً بالشجن الأليم والذكريات الرائعة والمواقف المشرفة التي خلفها الراحل لتصبح قاموساً ونبراسا ينبغي على كافةً الأهلة إدارة لاعبين ومحبين وعاشقين الإهتداء به والسير على خُطاه ؛ في مرحلة نحسب أننا نحتاج فيها للتعاضد والتكاتف والتماسك أكثر من أي وقت مضى والوطن مستهدف بقوى الشر والبغي والطغيان ، والهلال الذي نعتبره نحن الأهلة وطناً لنا داخل الوطن يجب أن نحمله في حدقات العيون وأن نغطيه بالرموش ونزود عن حياضه بكل غال ونفيس وأن نجعل شعارنا الذي كان الراحل دائماً يردده (الله .. الوطن .. الهلال) .

تمر اليوم الذكرى السابعة للرحيل المُر والفراق الأمر الذي تمدد  في دواخل وأنفاس وقلوب وأفئدة ومفاصل المجتمع السوداني عامة وقبيلة الرياضيين على وجه الخصوص وأمة الهلال بخصوصية، تمدد وتجدد مزارع نزيف ومساحات حريق وتحكر جرح غريق لأن الرحيل الفاجعة والوداع المُر والفراق الأمر كان لهرم وتاريخ ونبراس وعطاء وشامة وعلامة وقامة ورقم خلد إسمه الكبير بالوفاء والإخلاص والتضحيات والعطاء لأمة الهلال بكل حب وتجرد ونكران ذات ليخط سيرته ومسيرته على سفر الرياضة عامة والهلال بصفة خاصة بحروف مضيئة وأسطر وضيئة.
و يشهد دار زعيم امة الهلال الراحل الطيب عبد الله مساء اليوم تجمع الاهلة للذكرى السابعة لرحيله وينظم الليلة أسرة الراحل وأصدقائه واحبابه بالتنسيق مع مجلس إدارة الهلال الذي كان حضوراً مساء أمس الأول ..وسيخاطب الليلة المهندس الحاج عطا المنان ادريس رئيس نادي الهلال والسيد طه علي البشير حكيم أمة الهلال واللواء ميرغني ادريس سليمان الأمين العام الأسبق للهلال إنابةً عن أصدقاء وأسرة الراحل ..
كما سيتم على هامش الليلة توقيع العقد بين الهلال ممثلاً في رئيسه المهندس الحاج عطا المنان الذي وصل البلاد مساء أمس وشركة كاريزما التي ستقوم بتشييد منشئات ومرافق الاستاد من مقصورة وصالة رئاسية وغرف للاعبين ومركز إعلامي وغرفة طبية وغرفة للحكام وكافيتريا بمواصفات عالمية ..
وقرر مجلس ادارة نادي الهلال توقيع العقد اليوم بمنزل الزعيم تكريماً وعرفانا لمكانته السامية وسط الاهلة
الذي ظل على مدى عقود في محراب الهلال محب مدنف أجزل العطاء وكان عنواناً ورمزاً للوفاء والسخاء والعطاء للهلال وشعبه دون من أو أذى يألف ويؤلف في حب الهلال والارتباط به.

زعيم امة الهلال :altayb
الراحل المقيم الطيب عبدالله محمد علي من رؤساء النادي القلائل إن لم يكن الوحيد بل حقيقة هو الرئيس الذي ارتبط بجمهور النادي وارتبط به الجمهور وكان مصدراً لإطمئنانه وتفاؤله وهتف باسمه في أكثر من مناسبة وعلى مدى عقود (هلالك هلا يا ود عبدالله) وكان هذا الهتاف النابع من القلوب النقية التقية دليل على أن جمهور النادي الوفي وقف على بذل وعطاء وتضحيات رئيس النادي المحبوب وكان على ثقة أنه لا يضن بجهد أو مال من أجل رفعة وسمو الهلال وتحقيق الطموحات والتطلعات التي عاش على إشراقها شعب الهلال.
ارتبط بالهلال وارتبط الهلال به وما ذكر إسم الراحل الطيب عبدالله وإلا ذكر إسم الهلال وما ذكر الهلال وإلا جرى على الألسن إسم الطيب عبدالله الذي أعطى الهلال ومنحه كل شيء في حياته بل كان ينام بعين واحدة بينما تظل الأخرى ساهرة تلبي نداء الهلال وتحرس إرثه وموروثاته وقيمه ورسالته ومكتسباته.
من أقوال الزعيم الراحل الطيب عبدالله
> إن الهلال العتيد هو وحده مصدر القوة ومكمن الجبروت وصانع أمجاد وأسماء الرجال بعد أن وهبه الله عزّ وجل هذه الذخيرة من القدرات. وأنه يستمد قوته التي لا تلين ولا تستكين من جهود أبنائه المنحدرين من صلبه أصالة وإيماناً.
> ما قمنا به وزملائي من عمل في تجرد تام وأمانة فائقة وصبر وبذل وجهد متصل ومثمر من أجل رفعة الهلال العتيد. ولا إبتغاء مرضاة أحد ولا سيعاً وراء جاه ولا سلطان ولا نريد عليه جزاءً ولا شكورا.
> إنني والله أبغض أن يذكر إسمي منفرداً بأنه ارتبط بأي عمل جيد للهلال، ولكن الفخر يملأ جوانحي عندما يذكر إسمي كواحد ممن وهبهم الله عزّ وجل الحظ السعيد بأن يكون ضمن ثلة من أبناء الهلال أو أحفاده الذي استطاعوا في يوم من أيام لاسعد أن يؤدوا ما مكنتهم قدراتهم من تأدية واجب تجاه هذا الكيان الهيكل العظيم الزائد عظمة.
> الهلال الإرث الحضاري يبقى وآثاره ماثلة للعيان وإن طال الأمد.
> الهلال أول كيان يولد في القمة وأول كيان يظل باقياً جالساً على دستها حاضراً ومستقبلاً بإذن الله.
> لا نخاف في الحق لومة لائم، وإننا نحترم ولا نخاف، فالإحترام ديننا فهو أحد دعامات حياة الإنسان المتحضر نسبغه دون حدود وبلا تحفظ على كل من يستحقه من الناس، أما الخوف فإنه منزوع من قلوبنا ونفوسنا إذ ليس أمامنا من نخافه منه سوى الواحد الأحد ولا عندنا ما نخاف عليه.

بطاقته الشخصية
الإسم : الطيب عبد الله محمد علي .
الميلاد : 1929 م الدويم .
مراحله الدراسية :
الأولية بخت الرضا 38 – 1942 م .
الريفية الوسطى 42 – 1946 م .
حنتوب الثانوية 46 – 1950 م .
جامعة الخرطوم 50 – 1954 م .
دراسات عُليا جامعة الخرطوم، بيرمنجهام إنتجلترا 1958 – 1960م .
أصوله: ينتمى إلى قبيلة الحربياب وهم فرع من العبابدة الذين ترجع أصولهم إلى مصر .
نشأته
ولد في الدويم، النيل الأبيض 1929م وكان منذ صغره ذكياً متفتق الذهن وكان جده لأبيه الفكي محمد علي يُعلم القرآن وأصوله بخلوته بالدويم في حي (الزاهارين)