وجد حمودة بشير نجم خط وسط الهلال العائد للكشوفات بعد فترة غياب فرضته الاصابة استقبالاً حاشداً من جماهير الهلال وذلك لأنّ اللاعب يعتبر من فرسان الفريق الذين ظلّوا على الدوام يبذلون الكثير من أجل الفريق، كان حمودة بشير جوكراً يحسن اللعب في أكثر من خانة بنفس الدرجة من الإجادة والإتقان لذلك كان من الطبيعي أن يخلّف غيابه فراغاً تأمل الجماهير أن ينتهي بعودة اللاعب من جديد إلى الكشوفات، حمودة بشير الذي يقوم الآن بدور القائد من خلال معسكر الفريق الإعدادي بمدينة 6 أكتوبر بالقاهرة أحسن القيادة وأجاد توجيه زملائه، الصحيفة اقتطعت من حمودة بعض الوقت الذي من المفترض أن يخلد فيه للراحة وسألته عن عودته إلى صفوف الهلال وعن المعسكر الحالي وتطلعاته للموسم الجديد كما سألته عن العديد من المحاور التي تفضّل بالإجابة عليها في المساحة التالية …

حوار: حسن عمر خليفة ــــــــــــــ تصوير عبد الله يونس

  • في البداية كابتن حمودة عوداً حميداً إلى بيتك وديارك في كشوفات الهلال بعد فترة ابتعاد فرضتها ظروف الإصابة؟
  • بداية نحمد لله سبحانه وتعالى حمداً كثيراً على العودة من جديد لبيتي ودياري بعد فترة اصابة، الحمد لله شفيت منها تماماً وتعافيت وأتمنى أن يوفقني الله لأعود للمستوى الذي عرفه عني الناس وجعل جماهير الهلال تمنحني كل هذا القدر من الحب والتقدير والوفاء، أعلم أن هنالك الكثيرون الذين يعولون على عودتي واتمناها إضافة حقيقية للفريق، أتمنى كذلك أن يحقق الهلال الإنجاز الذي ظلّت جماهيره تنتظره وتتطلع له منذ فترة طويلة.
  • إذا عدنا إلى الاصابة وقصة العلاج ماذا أنت قائل عنها؟
  • الإصابة كما عرف الجميع ابعدتني عن الملاعب فترة طويلة جداً وبلغت الفترة الكلية منذ الاصابة وحتى العلاج الطبيعي حوالي السبعة أشهر وقد بدأت قصتها معي من خلال مباراة الهلال والمريخ في مجموعات البطولة الإفريقية وهي اصابة في الركبة، تعرضت للاصابة في الشوط الثاني من المباراة وقد تحاملت على نفسي ولعبت أمام مازيمبي في الكونغو مما جعل الاصابة تتضاعف، في تلك الفترة لم يكن الفريق يحتمل غياب واحد من لاعبيه لذلك واصلت المشوار إلى أن وصلت الإصابة إلى درجة لم يعد معها الاحتمال ممكناً، بعد ذلك سافرت وبدأت رحلة العلاج الطويلة بالسعودية حيث أجريت العملية وبدأت البرنامج التأهيلي وكان همي أن اتمكن من العودة سريعاً للانضمام للفريق وبحمد الله تمّ ذلك ورجعت من جديد لصفوف الهلال.
  • خلال فترة الاصابة الطويلة هل مرت بك لحظات يأس فكرت فيها ان هذه الاصابة ستضع حداً لمشوارك في الملاعب؟
  • لم يحدث هذا أبداً في لحظة من اللحظات، السبب في ذلك ثقتي الكبيرة وإيماني العميق بالله سبجانه وتعالى وهو إيمان يجعل اليأس مفردة غير موجودة في قاموسي، أنا دائماً أفكّر في أن القادم أفضل مهما كانت المصاعب والمشاكل التي تعترض طريقي، بالنسبة لي مايحدث امتحانات من المولى عزّ وجل وأنا على إيمان كامل بأنّ مايريده الله سبحانه وتعالى لي هو الخير وكل الخير، كنت علم بأنني متى ماوصلت إلى الجاهزية المطلوبة سأكون عند حسن ظن جميع من دعمني وكان على قناعة بامكانياتي وقدراتي.
  • ماهي صعب اللحظات التي مرّت بك خلال فترة الاصابة؟
  • عقب العملية مباشرة توقفت لفترة وهي أصعب مرحلة من مراحل رحلتي مع العلاج والإصابة، ولاعب كرة القدم بصور عامة يعتبر أن اًصعب مايمكن أن يمر بها خلال مشواره الكروي التوقف عن ممارسة الكرة لأنّ هذا يمثّل بالنسبة له هاجساً كبيراً حيث يظل يفكر في مواعيد عودته وكيفية هذه العودة وتزداد هواجسه كل ماتأخرت العودة.
  • كيف تم الاتصال بك لاخلاء خانتك وهل كنت تثق في العودة جديداً لكشوفات الفريق؟
  • اخليت خانتي لأنني علمت أن رحلة العلاج ستطول، اتصل بي رئيس مجلس الإدارة السابق الأرباب صلاح إدريس وناقشني في العديد من الموضوعات ونقل لي حاجة الفريق لخانتي فلم أتردد وكنت على يقين بأنّ المجلس سيفي بوعده ويعيدني من جديد لصفوفه وقد تمّ ذلك

مفاوضات المريخ حقيقة

  • تناقلت الصحف في الفترة التي سبقت تسجيلك أخباراً عن مفاوضات مريخية معك مامدى صحة هذه الأخبار؟
  • هذه الأخبار صحيحة، المريخ أجرى اتصالات مكثّفة معي، لكن أنا في النهاية أعرف جيداً ماهو مطلوب مني، في الهلال وجدت التقدير والاحترام لذلك لم أفكر أبداً في مغادرته إلى أي فريق آخر، وجدت في الهلال المحبة وتقدير الجمهور لذلك عدت إليه من جديد، قرار العودة كان قراراً شخصياً بالنسبة لي.

همنا أن يفوز الهلال

  • كيف تنظر لحظوظك في الدخول لتشكيلة الفريق في ظل زحمة النجوم في خط وسط الهلال؟
  • أنا عدت لخدمة الهلال، في النهاية هي مجموعة واحدة تتناقس مع بعضها لخدمة الهلال، لم أحضر لتحدي أحد لأننا كمجموعة واحدة نتحدى الفرق الأخرى التي تنافس الهلال، أنا رهن إشارة المدرب والجهاز الفني متى مطلبت مني المشاركة، الهم الأكبر أن يحقق الهلل الانتصارات، بعد ذلك ليس مهماً من الذي يلعب، الفرق الكبيرة دائماً يكون لديها أكثر من لاعب جاهز في كل الخانات تحوطاً للاصابات والإيقافات التي لا تسلم منها مسيرة فريق من الفرق، خط وسط الهلال على مستوى عالٍ من واقع الخبرات الكبيرة للاعبيه وتميزهم وفي النهاية كما قلت لك هدفنا الكبير وغايتنا أن نخدم الهلال ونسهم في تحقيق النتائج وحصاد البطولات.

انضباط كبير والتزام كامل

  • أنت تتولى الآن قيادة زملائك من اللاعبين، كيف تنظر للفترة التي انقضت من عمر إعداد الفريق؟
  • هي فترة مميزة بلا شك هنالك مواظبة من الجميع على التمارين وانضباط كبير داخل وخارج الملعب، رغم مشقة التمارين إلاّ أن هنالك رغبة من اللاعبين في تقديم أفضل مالديهم وأتمنى أن ينعكس هذا الأمر بالإيجاب على الهلال في الموسم الجديد إن شاء الله.

حزنت لخسارة الهلال أمام الصفاقسي

  • خلال فترة توقفك خاض الهلال العديد من المباريات في المنافسات المختلفة داخلياً وخارجياً، ماهو احساسك وأنت تتابع هذه المباريات؟
  • كان براودني احساس انني كان يجب ان اكون معهم، كنت دائماً اتمنى لهم الانتصارات المتواصلة وللهلال الاستقرار البعد عن كل العقبات والمصاعب التي يمكن أن تؤثّر على الفريق وتتسبب في خسارته أو فقدانه لبطولة من البطولات التي يشارك فيها، الفترة منحتني كذلك احساس المشجع الذي يتابع ويتمنى لفريقه على الدوام التقدم والانتصار والسير إلى الأمام.
  • وأنت تتابع الهلال ماهي اللحظات التي أحسست فيها بحزن أكبر؟
  • عندما خسر الهلال مباراته أمام الصفاقسي في نصف نهائي بطولة الإتحاد الإفريقي (الكونفدرالية)، الهلال قدّم أمام الصفاقسي مباراتين على مستوى عالٍ من الجودة لكن لم يحالفه التوفيق، وهذه هي إرادة الله، أن تصل إلى مراحل متقدمة من البطولات المختلفة لكن لايتوج في النهايةـ تحدث أشياء عجيبة للهلال دائماً في الأوقات والمباريات الحاسمة تضيع أهداف سهلة، يغادر الفريق المنافسة بركلات الترجيح، كل هذه أشياء تدخل في جانب عدم التوفيق، على كل حال نتمنى أن يستفيد الهلال من كل الذي حدث له في الموسم الماضي والمواسم التي سبقته وأن يقدّم مستوى مغايراً في الموسم الجديد، لابد من العمل والإجتهاد في المرحلة القادمة

المنتخب سيجني فوائد عديدة

  • كيف تنظر لمشاركة المنتخب الوطني في بطولة حوض النيل؟
  • الجمهور في كل الأوقات ينتظر أن يحقق المنتخب نتائج إيجابية ويفوز، لكننا لا ننظر إلى المنتخب من هذه الزاوية، أنا أنظر من زاوية أن مباريات المنتخب الحالية مباريات ودية إعدادية لما هو صعب وأهم وأعني بذلك البطولة الإفريقية للمحليين التي يستضيفها السودان في فبراير القادم، المنتخب سيجني فوائد عديدة من مشاركته في بطولة حوض النيل وستنعكس هذه الفوائد على بطولة المحليين وتنعكس كذلك على مشاركة المنتخب في التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات بطولة الأمم الإفريقية بغينيا الاستوائية والجابون، إذا عدنا لمسيرة المنتخب قبل هذه البطولة سنجد انه حقق نتائج إيجابية بالفوز على الكونغو والتعادل مع غانا، وهو مؤهل لصدارة مجموعته في بطولة المحليين، لكن هذا الأمر لايتم بالتمني بل بالعمل الجاد والمستمر الذي نثق في أن الجميع على استعداد له خلال الفترة المقبلة.

رسالتي لجماهير الهلال

  • ختاماً ماذا تود أن تقول؟
  • أود أن اتوجّه برسالة لجماهير الهلال التي ظلّت تمثّل على الدوام الزاد بالنسبة لمشاوير الهلال في البطولات المختلفة، أتمنى أن تساندنا هذه الجماهير وتقف خلفنا حتى نتمكن من تحقيق كل ماتطلبه منا من انجازات، الموسم القادم موسم تحديات ونتمنى أن يكون الجميع على قدر المسؤولية والتحدي.