اجرت صحيفة الهلال حواراً مطولاً مع نجم خط وسط الفريق الدولي عمر بخيت تعرّض من خلالها للعديد من النقاط المتعلقة بالفريق خلال الموسم الماضي مؤكداً عزم اللاعبين على مواصلة مشوار حلمهم لتحقيق بطولة خارجية الموقع الرسمي لنادي الهلال التقط حوار المعلم الصغير عبر هذه المساحة:

يطيب لي كل ما كان الحديث عن المعلم الصغير عمر بخيت نجم خط وسط الهلال الدولي أن اصفه بأنّه (نجم كل المواسم) فاللاعب صغير السن كبير الموهبة ظلّ يمثّل حجر الزواية في كل منجزات الهلال التي تحققت خلال الفترة الماضية، ونجح اللاعب الذي دخل كشوفات الأزرق بلا ضوضاء في تفجير أصوات داوية ضاجة بالفرح لجماهير الهلال ليظل العلامة الفارقة في الفرقة الزرقاء، احتفظ عمر بمكانه في تشكيلة الفريق رغم اختلاف وتعدد مدارس التدريب مابين أوربي ولاتيني وعربي إفريقي، وظلّ على الدوام اللاعب الذي تُبنى عليه الخطط وتستند عليه التكتيكات، عبر هذه المساحة يحل المعلم الصغير ضيفاً على صحيفة الهلال لينثر كنانة الموسم المنقضي ويستشرف افاق الموسم الجديد، يتحدّث حديث العارف المدرك ويناقش نقاش الواثق المتمكّن، يقطع الطريق على الانتقادات ويعيدها بفنّه الراقي في الحديث إلى مربع الإشادات، (أبو ريتاج) في حوار كامل الدسم مع صحيفة الهلال فمرحباً بكم وبه …

  • كابتن عمر في البداية نرحّب بك ضيفاً على صفحات صحيفة الهلال؟
  • أشكركم على الاستضافة واتمنى أن ندير معاً حواراً مفيداً يجيب على كل الأسئلة التي تدور في أذهانكم وأذهان الأهلة وأرجو أن اكون ضيفاً خفيفاً عليكم وعلى قراء الصحيفة التي سعدنا كثيراً بعودتها من جديداً صوتاً معبراً عن الهلال ومدافعاً عنه.
  • دعنا نلقي نظرة تقييمة شاملة على الموسم الذي انتهى قبل أيام، كيف تنظر إليه وإلى ما جرى فيه من أحداث عامة؟
  • أعتبره موسماً ناجحاً ومميزاً، صحيح أن الهلال لم يوفق فيه في احراز البطولة الخارجية التي تنتظرها الجماهير لكن الحصيلة العام والمستوى كان جيداً، بدأنا الموسم ببطولة بني ياس وكان الفوز بهذه البطولة عاملاً مهماً ومؤثراً دفع مسيرة الفريق وكان التخطيط أن تتواصل النجاحات في كل البطولات التي شارك فيها الفريق.
  • المقارنة بين بداية الموسم بكأس بني ياس ونهايته بفقدان كأس السودان تولّد سؤالاً عن السبب في نقل الهلال من مربع الفوز إلى مربع الفقدان؟
  • الهلال كما تابع الجميع مرّت به ظروف صعبة وتعرّض لهزات كبيرة كان يمكن أن يكون تأثيرها أكبر بكثير، إذا تحدّثنا عن الفريق فهنالك تعديل الجهاز الفني برحيل  المدرب كامبوس وقدوم المدرب ميشو، وأي واحد من هذين المدربين جاء من مدرسة تدريبية مختلفة، التغييرات لم تقف على الجهاز الفني فقط لكن الإدارة كذلك تغيرت وجاء مجلس جديد ومابين رحيل المجلس القديم ومجئ الجديد مرّ الفريق بظروف صعبة استطاع أن يتجاوزها ويتغلب عليها.
  • لو طلبنا منك أن تمنح الموسم درجة كم تمنحه؟
  • امنحه 8 من 10 قياساً على كل ماحدث فيه والظروف التي حدثتك عنها.
  • ماهي في رأيك الأسباب التي قادت الفريق للتألق بشكل لافت في البطولة الكونفدرالية وتصدره لمجموعته؟
  • السبب الأهم من وجهة نظري يتمثّل في الخروج من بطولة الأبطال، الهلال في المواسم التي أعقبت موسم 2006 كان مستواه في تصاعد مستمر اسهم بشكل كبير في رفع سقف طموح جماهيره بحيث بات الوصول إلى المجموعات يمثّل الحد الأدنى من هذا الطموح، ليس هذا فقط لكن حتى الوصول إلى دور الأربعة أصبح يمثّل أمراً عادياً للجماهير التي تعودت على هذا الأمر، تفكيرناً كان منصباً على كيفية تجاوز هذا الدور لأنّ هذا هو الجديد الذي يمكن أن نقدّمه للجماهير.
  • ماهي الأسباب التي أدت لخسارتكم في بطولة الأبطال وعدم الوصول إلى المجموعات مثل ما حدث في السنوات الثلاث الماضية؟
  • الأسباب معروفة للجميع وتحدثنا عنها من قبل كثيراً، السبب الأساسي في رأيي الخسارة داخل الأرض من فريق الإسماعيلي، هذه الخسارة أثّرت كثيراً على معنويات الفريق قبل جولة الإياب، لكننا مع ذلك استفدنا منها درساً نفعنا في الكونفدرالية وتلخص هذا الدرس في عدم التعويل كثيراً على عاملي الأرض والجمهور وبهذا الفهم خضنا مباراة الإتحاد الليبي الأولى بطرابلس واستطعنا أن نحقق الفوز عليه داخل قواعده وتوصلت مسيرتنا حتى تتوجت بصدارة المجموعة والوصول إلى الدور نصف النهائي لكن التوفيق لم يكن حليفنا في هذه المرحلة ونقول الحمد لله على كل حال.
  • قبل انطلاقة الموسم هل كنتم تتوقعون أن تمضي الأمور على النحو الذي مضت عليه؟
  • أنا لا أؤمن بالتوقعات المسبقة، أرى أن الهلال كان من سؤ حظه انه لعب مع الإسماعيلي وهنالك أشياء كثيرة ترتبت على خسارة الفريق أمام الدراويش خاصة في المباراة الأولى التي اقيمت باستاد الهلال، كان شيئاً محبطاً، لكن على كل حال اقول  لك كاذب من يقول انه كان يتوقع ان تسير الأمور على النحو الذي سارت عليه.
  • في الدوري الممتاز دخلتم المباراة الأخيرة في الدورة الأولى للمنافسة أمام المريخ وأنتم متخلفون بفارق ست نقاط هل شكّل الخوف من ارتفاع الفارق ضغطاً إضافياً عليكم؟
  • في الدورة الأولى لبطولة الدوري الممتاز خسر الهلال مباراتين لأسباب وعوامل مختلفة، خسرنا أمام هلال كادوقلي لأنّ الفريق أجبر على اداء مباراة في توقيت صعب بعد العودة من رحلة شاقة ومرهقة، أما مباراة حي العرب فخاضها الفريق وهو محبط بعد الخروج من بطولة الأبطال، كان همنا أن لا يزيد الفارق على النقاط الست التي فقدناها لأننا لو فقدنا المزيد من النقاط فسيكون التعويض صعباً، وبحمد الله نجحنا في ما نريد وأعدنا الفارق بنهاية الدورة الأولى إلى ثلاث نقاط.
  • خسارتكم أمام الصفاقسي كانت أمراً محيراً نريد أن نقف على الأسباب من وجهة نظرك؟
  • مباراتنا أمام الصفاقسي بأمدرمان كانت من أجمل المباريات التي لعبها الفريق قدّمنا كل شئ واحرزنا هدفاً، لكن المشكلة في نتيجة المباراة الأولى، عندما تخسر بهدف وتنجح في معادلة النتيجة تجد نفسك أمام تحدٍ حقيقي ما بين المحافظة على هذا التقدم والسعي لزيادته، لعبنا المباراة بتركيز عالٍ لكن في النهاية لم يحدث توفيق، أيضاً كان للحكم دوره في النتيجة التي انتهت عليها المباراة وهو يتحامل كثيراً على الهلال ويتغاضى عن ركلة جزاء كان يمكن أن تغيير كثيراً من واقع المباراة.
  • يتعدد المدربون وتختلف المدارس التدريبية لكنك (ماشاء الله) تكون رقماً ثابتاً في كل تشكيلة زرقاء، ما هو السر في ذلك؟
  • الحمد لله وطوال 9 سنوات قضيتها في صفوف الهلال لم أخرج من التشكيلة إلاّ لظروف قاهرة، السر بعد توفيق الله سبحانه وتعالى المواظبة على التدريبات والحرص الدائم على تطوير المستوى بالإضافة للالتزام التام بتعليمات المدربين.
  • لاحظنا أيضاً خفوت الاصوات التي كانت كثيراً ما توجّه الانتقادات لعمر بخيت؟
  • الانتقادات التي كنت اجدها من البعض عامل من عوامل تطوير مستواي، أنا اتخذ من النقد الهادف وسيلة من وسائل التحسن، كلما طالعت نقداً أقف عنده وأحاول أن اعالج الاخطاء وقد ساعدني هذا الأمر كثيراً في أن أجوّد وأطوّر نفسي أكثر فأكثر.
  • كثُر الحديث عن تميز لاعبي الهلال ونود في هذا الصدد أن نستمع لشهادتك باعتبارك شاهد من أهلها؟
  • منذ انضمامنا لصفوف الهلال وجدنا أدباً يقوم على أهمية غرس محبة الهلال في نفوس اللاعبين الجديد، حدث لنا هذا الشئ من اللاعبين الذين سبقونا وحرصنا على أن نقوم به نحن أيضاً لمن جاء بعدنا، هذا الحب يقرّب الناس من بعضهم ويجعلهم أكثر التصاقاً والتفافاً خاصة في أوقات الازمات، والكل يعلم أن الهلال مرّ بأوقات صعبة، المجموعة الحالية تحمل هم الهلال نحن نقضي مع بعضنا البعض وقتاً طويلاً نتفاكر معاً نتشاور في كل صغيرة وكبيرة ليس في ما يتعلّق بالهلال فقط لكن حتى في الأمور الشخصية والأسرية هذا هو سر التميز الذي يتحدّث عنه الناس ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم بيننا المحبة.
  • تعاقبت على الهلال هذا الموسم مدرستان، اللاتينية ممثلة في البرازيلي كامبوس والأوربية ممثلة في الصربي ميشو كيف تقارن بين المدرستين؟
  • المدرسة الأوربية بالنسبة لي على المستوى الشخصي ليست غريبة فقد سبق وأن أشرف على تدريبنا مدرب أوربي هو الكرواتي برانكو والعلاقة وثيقة ما بين صربيا وكرواتيا حيثا كانتا دولة واحدة طريقة ميشو شبيهة بطريقة برانكو في الميل للالتزام الخططي للاعبين أما المدرسة البرازيلية فتعتمد على المهارة، ميزة ميشو انه خبر الكرة الإفريقية جيداً من خلال تنقله بين عدد من بلدان القارة السمراء، يحمد له انه واصل على نفس النهج الموجود وأبقى على استقرار التشكيلة وسعى جاهداً لاكمال ما بدأه كامبوس، بالنسبة لي لم أجد أية صعوبة في تكييف وضعي لأنّ المسألة في نهاية المطاف مرتبطة بتنفيذ المهام والواجبات واللاعب الذي يلتزم بذلك يكون بلا شك لاعب المدربين الأول.
  • الهلال مرّ خلال هذا الموسم بالعديد من المحطات وتعرّض لكثير من المواقف ماهو أصعب موقف مرّ عليك ؟
  • هنالك العديد من الأحداث والمواقف المؤلمة التي مرّت علينا خلال هذا الموسم أبرزها خروجنا من البطولة الكبرى للأبطال، جمهورنا تعوّد أن نصل إلى المجموعات في البطولة الكبرى، بعد أن غادرناها أصبح التركيز على فعل شئ في الكونفدرالية، بالفعل قدّمنا مباريات مميزة لكن كما قلت لك في النهاية لم يكن هنالك توفيق ونتمنى أن ننجح الموسم المقبل في تحقيق ما عجزنا عنه هذا الموسم.
  • إذا طلبنا من عمر بخيت أن يمنح نجومية الموسم لأحد اللاعبين من هو اللاعب الذي ستختاره ولماذا؟
  • إذا اخترت واحداً من لاعبي الهلال على حساب الآخر أكون بكل تأكيد ظلمت المجموعة، ما استطيع أن اقوله هو أن نجوم الهلال الكبار جميعهم يستحقون نيل نجومية الموسم من واقع المستويات الجيدة والمتميزة التي قدموها مع الفريق والتي كان ثمرتها تقدم الفريق في المنافسة الكونفدرالية ونجاحه في الاحتفاظ ببطولة الدوري الممتاز وكان يمكن أن ينال الفريق كأس السودان لولا ما حدث من أحداث عايشها الجميع ووقفوا عليها.
  • تحدثت عن نجومية كبار لاعبي الهلال، فماذا عن اللاعبين الذين انضموا لكشف الفريق حديثاً؟ من هو الذي لفت نظرك من بينهم؟
  • بدون منازع هو اللاعب عبد اللطيف بويا، هذا اللاعب فاجأني بمستواه المتميز والذي أهله في وقت وجيز ليكون اللاعب رقم واحد في الهلال، عبد اللطيف له العديد من المزايا (ونقول ما شاء الله) نتمنى أن يواصل على هذا المستوى الذي سيؤهله لتقديم الكثير للهلال خلال المواسم القادمة إن شاء الله، بويا لاعب يملك كل مواصفات نجم المستقبل واتمنى من الجميع مساعدته على تقديم مستويات أفضل والشئ الجيد أن اللاعب لم يصل بعد إلى مرحلة التكثيف الإعلامي التي نخاف عليه منها، نصيحتي له أن يحافظ على المستوى الذي ظهر به وأن يكون حريصاً على تقديم أفضل ما لديه عليه أن يعرف الأشياء التي أوصلته لهذا المستوى ويسعى لتطويرها من أجل أن يحافظ على مكانته في تشكيلة الهلال، انصحه كذلك بالمحافظة على التدريبات ومن المؤكّد انه سيكتسب المزيد من الخبرات من خلال المواسم المقبلة.
  • بشّة أيضاً من اللاعبين الذين لفتوا الأنظار بشدّة ماذا عنه؟
  • مستوى بشّة بالنسبة لي لم يكن مفاجئاً، والمفاجأة لم يقدّمها بشّة بعد فهو لاعب كبير جاء من فريق محترم وقبل مجيئه للهلال دافع عن ألوان المنتخب الوطني، لم اندهش لما قدّمه بشة مع الهلال، البداية بالنسبة له كانت صعبة مثله مثل أي لاعب ينتقل إلى صفوف الهلال، ما أود أن أبشّر به جماهير الهلال هو أنّ بشّة الذي نعرفه لم يظهر بعد ولم يقدّم ما لديه وستكون له كلمته في المواسم المقبلة فهو لاعب مبشّر بعطاء ثر وكبير.
  • كيف تنظر لمستقبل الهلال في الموسم الجديد وما هو مطلوب منكم كلاعبين؟
  • الموسم الجديد ندخله بامال وطموحات تحقيق مايفيد الهلال، نتطلع لمواصلة مشوار حلمنا بأن تكون للهلال بطولته الخارجية، الحمد لله الفريق يحتفظ بعموده الفقري هنالك استقرار إداري واستقرار فني نتمنى أن نصل إلى الجاهزية المطلوبة قبل انطلاقة الموسم الذي سيكون بالنسبة لنا مليئاً بالتحديات، ما يحتاجه الهلال وجود لاعب يمثّل إضافة للفريق، لا نريد لاعباً يجلس على دكة البدلاء نريد لاعباً قادراً على انتزاع فرصة المشاركة واحداث الفارق وليس لاعباً يجلس على دكة البدلاء إذا وجد هذا اللاعب يكون الهلال قد استكمل الحلقة الناقصة لديه ويمكن أن نفعل الكثير.
  • بمناسبة الحديث عن ما يحتاجه الفريق كيف تنظر إلى عودة حمودة بشير مجدداً إلى الكشوفات؟
  • الكل يعرف حمودة بشير وهو لا يحتاج مني لتزكية أو حديث، انجازات حمودة ومساهماته مع الهلال تحكي عنه، هو لاعب جوكر بمعنى الكلمة يمكن أن يتم توظيفه في أي خانة من الخانات ليؤدي بنفس الدرجة من الإجادة، عودة حمودة تمنح الهلال قوة دفع للفريق أتمنى له التوفيق وهو يعود مجدداً لمواصلة مشواره مع الفريق.
  • من الأحداث المميزة خلال الموسم عودتك مجدداً للدفاع عن ألوان المنتخب الوطني، كيف تنظر إلى هذه العودة؟
  • تمّ ابعادي عن قائمة المنتخب الوطني في عهد المدرب السابق قسطنطين لسؤ تفاهم بيني وبينه وعدت مجدداً من خلال مباراة تونس الودية، تحسرت كثيراً على عدم تأهل المنتخب إلى انجولا واقول ان المنتخب (حرام ما يتأهل) لتلك النهائيات، الآن عادت للمنتخب روحه بعودة عناصر مميزة مثل سفاري وقلق وقبلهم هيثم مصطفى قائد الصقور، لا أقول هذا تقليلاً من شأن المجموعة التي دافعت عن ألوان المنتخب خلال الفترة الماضية لكن الخبرات لها أثرها والدليل على ذلك النتيجة التعادلية التي خرجنا بها أمام غانا وهي نتيجة أكدّت انه ليس هنالك مستحيل في كرة القدم، نحن الآن أقرب لصدارة المجموعة حظوظنا جيدة وعلينا الاستعداد بصورة طيبة وأمامنا فرصة تتمثل في بطولة المحليين التي تعتبر خير إعداد لبطولة المحترفين نتمنى أن نجد سند ومؤازرة جماهير الكرة السودانية من أجل منتخب يهز الأرض تحت أقدام المنتخبات المختلفة.
  • على ذكر بطولة المحليين كيف تنظر إلى مجموعة المنتخب التي تضم إلى جانبه منتخبات الجزائر ويوغندا والجابون؟
  • أنا عكس الذين يرونها مجموعة متوازنة، هي مجموعة صعبة جداً حيث سنلتقي بمنتخبين من مدرسة مختلفة هما منتخبا الجابون والجزائر، والمدرسة التي ينتمي إليها المنتخبان هي المدرسة الفرنسية التي تعتمد على اللياقة والقوة والمهارة، المنتخب الجزائري كذلك من المنتخبات المميزة جداً ورأينا لاعبيه مع شبيبة القبائل في بطولة الأبطال، هذا لا يعني أن نتجاهل المنتخب اليوغندي الذي حدثت طفرة كبيرة جداً في مستواه وسيطر على بطولة شرق ووسط إفريقيا (سيكافا)، المهمة لن تكون سهلة وعلينا أن نجتهد فنحن نملك الدوافع التي يجب أن نوظفها توظيفاً جيداً لتحقيق هذه البطولة التي ستمنحنا دافعاً كبيراً.
  • سيطرت الأحداث التي جرت أثناء وقبل مباراة الهلال والمريخ على نهائي الكأس على الساحة بصورة كبيرة ماهو تعليقك عليها؟
  • ما حدث اعتبره دخيلا ليس فقط على الكرة السودانية لكن على المجتمع السوداني بوجه عام، الرياضة محبة واخاء وتنافس شريف، التعصب الشديد قادنا إلى هذه المرحلة ويمكن أن يقودنا إلى ما هو أسوأ منها إذا لم يتم التدخل بشكل حاسم لبتر مثل هذه الظواهر الغريبة.
  • من هو المتسبب في ما حدث؟
  • الإعلام هو المتهم الأول من وجهة نظري، هنالك تهويل شديد ومزايدة مبالغ فيها، والمشكلة الكبرى أن الذي دفع فاتورة كل ما حدث هم اللاعبين الذين تعرضوا لاساءات بالغة، علينا جميعاً أن ندرك ان كرة القدم يجب أن لاتخرج عن اطارها المرسوم وعلينا أن لا نحمّل الأمر كثر مما يستحق، الخسارة في كرة القدم واردة لكن الخسارة الأكبر تبقى في انهيار القيم الفاضلة والنبيلة ومثل هذه الخسارة لا تعوّض أبداً، الكلمة أمانة وسلاح، وأرجو من الإعلام أن يدرك ويعلم خطورة رسالته ويتعامل معها بضمير لأنّ دوره أن يسهم في بناء الأمة لا أن يكون معولاً من معاول هدمها.
  • النصيب الأكبر من الأحداث المؤسفة ناله قائد الهلال هيثم مصطفى، فماذا تود أن تقول للذين اساؤوا له؟
  • هيثم مصطفى لاعب كبير قدّم عطاءاٍ باذخاً ليس للهلال فقط لكن للمنتخب الوطني وكرة القدم السودانية بوجه عام، يكفيه أنّه قاد المنتخب إلى النهائيات الإفريقية بعد غياب طويل، الجماهير التي اساءت لهيثم لم تظلمه هو فقط لكنّها ظلمت السودان الذي قدّم له هيثم الكثير، هيثم ثروة قومية، ما حدث له من (فئة) من جمهور المريخ أمر مستهجن ومرفوض، أقول فئة من واقع احترامي للمريخ كفريق كبير له قاعدته الجماهيرية، ماحدث شئ منظم تم الإعداد له بدقة ويجب أن لا يمر مرور الكرام حتى لا نشجع آخرين للقيام بما هو مثله أو أكثر منه، السودان أصبحت له سمعة كبيرة في القارة السمراء من واقع المستويات الجيدة التي ظلت تقدمها الفرق في المنافسات الإفريقية وعلينا أن نحافظ على هذه السمعة خاصة أن العالم أصبح قرية صغيرة وفقد الخبر خصوصيته وأصبح يذيع وينتشر بسرعة كبيرة جداً.
  • ماذا عن الحديث الدائر حول صفقة قضت بتقاسم بطولتي الدوري الممتاز وكأس السودان مناصفة بين الهلال والمريخ؟
  • هذا حديث مضحك، الهلال والمريخ ناديان كبيران لا يعقل أن يتنازل أحدهما للآخر عن بطولة مهما كانت الدوافع والأسباب، علينا أن لا نجعل من اعلامنا أرضاً خصبة لتداول ونقل الشائعات لأننا بذلك نفقده دوره المطلوب منه والمتمثل في ارساء دعائم التطور والنهضة لكرة القدم ونشر القيم الجميلة والفاضلة، وهنالك سؤال بسيط يجب أن يسأله أي شخص لنفسه إذا ما راودته فكرة صفقة اقتسام البطولتين، هل ما حدث عشية لقاء القمة ينبئ عن وجود صفقة وهل كل الأحداث التي حدثت قبل وأثناء وبعد المباراة تشير إلى أن هنالك اتفاق على شئ بعينه، هذه أمور لا يمكن أن يصدقها عقل.
  • في الختام نتيح لك الفرصة لتقول ما تود أن تقوله؟
  • أود بداية أن أشكر جمهور الهلال، هذا الجمهور الذي ظلّ على الدوام يقدّم الدروس، خرجنا من بطولة الأبطال فقابلنا بالتصفيق والهتاف، خرجنا من الكونفدرالية فهتف لنا، حتى عندما خسرنا في الكأس لم يتغير الوضع، ما أود أن اطلبه من الجميع أن نبدأ صفحة جديدة في الموسم الجديد، نحن من جانبنا تعاهدنا على تقديم مايسعدهم، الشئ الثاني مناشدتي للجميع أن يقفوا صفاً واحداً خلف المنتخب الوطني لأنّه يلعب باسم السودان، الإنجاز الذي يمكن أن يحققه المنتخب سيحسب للسودان، وأخيراً اشكركم وأتمنى أن نرى في الموسم القادم هلالاً جديداً قادراً على تحقيق البطولات وحصاد الكؤوس.